وصية ام الي ابنها كيف تتعامل مع زوجتك

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

وصية ام الي ابنها كيف تتعامل مع زوجتك

مُساهمة  نجم النجوم في الثلاثاء أغسطس 11, 2015 10:34 am

ﻧﺼﺎﺋﺢ ﺍﻡ ﻻﺑﻨﻬﺎ ﻓﻲ ﻟﻴﻠﺔ ﺍﻟﺪﺧﻠﺔ ؟؟؟؟
: ﻛﺜﻴﺮﻭﻥ ﻫﻢ ﺃﻭﻟﺌﻚ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻮﺻﻮﻥ
ﺍﻟﻔﺘﺎﺓ ﻟﻴﻠﺔ ﺯﻓﺎﻓﻬﺎ، ﻭﺧﺎﺻﺔ ﻣﻦ
ﺧﻼﻝ ' ﻭﺻﻴﺔ ﺃﻡ ﻻﺑﻨﺘﻬﺎ ﻟﻴﻠﺔ ﺯﻓﺎﻓﻬﺎ .'
ﻟﻜﻦ ﻟﻸﺳﻒ ﺗﺠﺎﻫﻠﺖ ﺍﻷﻡ ﺃﻥ ﺗﻮﺻﻲ
ﺍﺑﻨﻬﺎ، ﻭﻛﺄﻧﻪ ﺧﻠﻖ ﻭﻫﻮ ﻳﺤﺴﻦ ﻓﻦ
ﺍﻟﺘﻌﺎﻣﻞ
ﻣﻊ ﺯﻭﺟﺘﻪ.
ﻭﻫﺎ ﻧﺤﻦ ﻧﺴﻤﻊ ﻋﻦ ﺯﻭﺟﺎﺕ ﻣﻈﻠﻮﻣﺎﺕ
ﻭﻣﻬﺎﻧﺎﺕ ﻭﻣﺤﻄﻤﺎﺕ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻷﺯﻭﺍﺝ،
ﺩﻭﻥ
ﺃﻥ ﻳﻨﺼﻔﻬﺎ ﺃﺣﺪ، ﻭﻛﻠﻤﺎ ﺷﻜﺖ ﺣﺎﻟﻬﺎ
ﻋﻠﻰ ﻭﺍﻟﺪﻳﻬﺎ ﻗﺎﻻ ﻟﻬﺎ: ﺍﺻﺒﺮﻱ ..
ﺍﺻﺒﺮﻱ ..
ﺃﻭﻻﺩﻙ .. ﻃﻼﻗﻚ .. ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ.
ﻭﻟﻜﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻻﻡ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻭﺻﻞ ﺍﺑﻨﻬﺎ
ﻟﺴﻦ ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ، ﻭﻗﺒﻴﻞ ﻟﻴﻠﺔ ﺍﻟﺪﺧﻠﺔ
ﺑﺴﺎﻋﺎﺕ ﻛﺘﺒﻴﺖ ﻟﻪ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻮﺻﻴﺔ
ﺍﻋﻠﻢ ﻳﺎ ﺑﻨﻲ ﺍﻟﺤﺒﻴﺐ ﺃﻧﻚ ﺳﺘﺄﺧﺬ
ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻔﺘﺎﺓ ﻣﻦ ﺑﻴﻦ ﺃﻫﻠﻬﺎ، ﺑﻴﺖ ﻧﺸﺄﺕ
ﻓﻴﻪ
ﻋﺸﺮﻳﻦ ﺳﻨﺔ ﺃﻭ ﺃﻗﻞ ﺃﻭ ﺃﻛﺜﺮ، ﻣﻦ ﺑﻴﻦ
ﻭﺍﻟﺪﻳﻬﺎ ﺍﻟﺤﺒﻴﺒﻴﻦ، ﻭﺇﺧﻮﺗﻬﺎ،
ﻭﺷﻘﻴﻘﺎﺕ ﺭﻭﺣﻬﺎ، ﻓﻬﺬﻩ ﺃﻭﻝ ﺻﺪﻣﺔ
ﺗﺼﺪﻡ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﻔﺘﺎﺓ ﺣﻴﺚ ﺗﻨﺘﺰﻉ ﻣﻦ
ﺑﻴﻦ ﺃﻫﻠﻬﺎ
ﺇﻟﻰ ﺭﺟﻞ ﻟﻢ ﺗُﺨﻠﻖ ﺑﻄﺒﺎﻋﻪ، ﻭﻟﻢ
ﻳُﺨﻠﻖ ﺑﻄﺒﺎﻋﻬﺎ ﻓﺄﻭﻝ ﻣﺎ ﺗﺒﺎﺩﺭ ﺑﻪ ﺃﻻ
ﺗﺤﺮﻣﻬﺎ
ﻣﻦ ﺃﻫﻠﻬﺎ، ﻓﺄﺷﺮﻋﻬﺎ ﺑﺎﻷﻣﺎﻥ ﻓﻤﺘﻰ
ﺭﻏﺒﺖ ﻓﻲ ﺯﻳﺎﺭﺓ ﺃﻫﻠﻬﺎ ﻓﻼ ﺗﻤﺎﻧﻊ ﻣﻦ
ﺫﻟﻚ.
ﺛﻢ ﺿﻊ ﻓﻲ ﺑﺎﻟﻚ ﺃﻣﺮًﺍ ﻏﻔﻞ ﻋﻨﻪ
ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﻭﻫﻮ ﻭﺻﻴﺔ ﺍﻟﺤﺒﻴﺐ
ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻟﻜﻢ ﺧﺎﺻﺔ ' ﺍﺗﻘﻮﺍ ﺍﻟﻠﻪ
ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ، ﻓﺈﻧﻬﻦ ﻋﻮﺍﻥ ﻋﻨﺪﻛﻢ '
‏[ ﺭﻭﺍﻩ ﻣﺴﻠﻢ ﻓﻲ ﺻﺤﻴﺤﻪ‏] .
ﻓﺎﻟﺰﻭﺝ ﺍﻟﻤﺆﻣﻦ ﻳﺮﻯ ﺃﻧﻪ ﻣﺠﺎﺯﻯ
ﺑﺎﻹﺣﺴﺎﻥ، ﻣﺄﺧﻮﺫ ﺑﺎﻹﺟﺮﺍﻡ . ﻓﻼ ﻳﺤﻴﺎ
ﻟﻄﺒﺎﺋﻊ ﺍﻷﺛﺮﺓ ﻭﺍﻻﺳﺘﻌﻼﺀ .
ﺍﻋﻠﻢ ﻳﺎ ﺑﻨﻲ ﺃﻥ ﺍﻟﺰﻭﺟﺔ ﻟﻴﺴﺖ ﺃﻣﺔ
ﻭﺃﻧﺖ ﺍﻟﺴﻴﺪ، ﺑﻞ ﺃﻧﺘﻤﺎ ﺷﺮﻳﻜﺎﻥ
ﺳﺘﺪﻳﺮﺍﻥ
ﺍﻟﻤﺮﻛﺐ ﺑﻤﺠﺪﺍﻓﻴﻦ، ﻋﻠﻴﻚ
ﻣﺴﺆﻭﻟﻴﺎﺕ، ﻭﻋﻠﻴﻬﺎ ﻣﺴﺆﻭﻟﻴﺎﺕ، ﻓﺮﺣﻢ
ﺍﻟﻠﻪ ﺯﻭﺟًﺎ ﺳﻬﻼً
ﺭﻓﻴﻘًﺎ ﻟﻴﻨًﺎ ﺭﺅﻭﻓًﺎ .
ﺍﻧﺘﺒﻪ ﻋﺰﻳﺰ ﻣﻦ ﻟﺤﻈﺎﺕ ﺍﻟﻐﻀﺐ، ﻓﺈﻧﻪ
ﻳﻤﻬﺪ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﻟﻘﺒﻮﻝ ﺷﺘﻰ ﺍﻟﻮﺳﺎﻭﺱ،
ﻭﻣﺘﻰ
ﺻﺤﺎ ﺍﻟﻐﻀﻮﺏ ﻣﻦ ﻧﺰﻭﺗﻪ ﺭﺍﺡ ﻳﻨﺪﻡ
ﺇﻟﻰ ﻣﺎ ﻓﺮﻁ ﻣﻨﻪ.. ﻓﻼ ﺗﺪﻉ ﺍﻟﻨﺰﺍﻉ
ﻳﺴﺘﻔﺤﻞ
ﻭﻻ ﺗﺪﻉ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺗﻨﺸﺐ.
ﻭﺍﺣﺬﺭ ﻣﻦ ﺇﺳﻘﺎﻁ ﺍﻹﻫﺎﻧﺎﺕ ﻓﺘﻜﻮﻥ
ﻛﻮﺧﺰ ﺍﻹﺑﺮ، ﻭﻻ ﺗﺮﺳﻞ ﺍﻟﻜﻼﻡ ﻋﻠﻰ
ﻋﻮﺍﻫﻨﻪ
ﻓﺘﻘﺬﻑ ﺑﺄﻟﻔﺎﻅ ﺟﺎﺭﺣﺔ ﺗﻈﻞ
ﺗﺒﻌﺎﺗﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﺮ ﺍﻟﺴﻨﻴﻦ، ﻓﺎﻟﻤﺮﺃﺓ ﻳﺎ
ﺑﻨﻲ ﻻ ﺗﻨﺴﻰ
ﺃﺑﺪًﺍ، ﻭﺳﺘﻈﻞ ﺟﺮﻭﺡ ﻛﻠﻤﺎﺗﻚ ﺗﻨﺰﻑ
ﻓﻲ ﻗﻠﺒﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﺮ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﻭﺍﻟﺴﻨﻴﻦ،
ﻣﻬﻤﺎ
ﺃﺣﺴﻨﺖ ﻣﻌﺎﻣﻠﺘﻬﺎ، ﻓﻼ ﺗﺪﻉ ﻟﺴﺎﻧﻚ
ﺣﺒﻼً ﻣﺮﺧﻴًﺎ ﻓﻲ ﻳﺪ ﺍﻟﺸﻴﻄﺎﻥ، ﻋﻮﺩ
ﻟﺴﺎﻧﻚ
ﺍﻟﺠﻤﻴﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﻓﺈﻥ ﺛﻤﺎﺭﻩ ﺣﻠﻮﺓ
ﻳﺎﻧﻌﺔ، ﻭﺍﻟﻜﻠﻤﺔ ﺍﻟﻄﻴﺒﺔ ﻏﺬﺍﺀ ﺍﻟﺮﻭﺡ .
ﻟﻴﻜﻦ ﻗﺪﻭﺗﻚ ﺍﻟﺤﺒﻴﺐ ـ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓ
ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ـ ﻓﻤﺎ ﺍﻧﺘﻘﻢ ﻟﻨﻔﺴﻪ ﻗﻂ، ﺑﻞ
ﻛﺎﻥ ﻳﻌﺎﻟﺞ ﺍﻷﺧﻄﺎﺀ ﺑﺎﻟﺮﻓﻖ.
ﻓﻼ ﺗﺴﺘﺨﻔﻨﻚ ﺍﻟﺘﻮﺍﻓﻪ، ﻭﺍﺣﺘﻔﻆ
ﺑﺮﺟﺎﺣﺔ ﻓﻜﺮﻙ، ﻭﺍﺑﻦ ﺣﻴﺎﺗﻚ ﻋﻠﻰ
ﻓﻀﻴﻠﺔ ﺍﻟﺼﺒﺮ،
ﻓﺈﻥ ﺃﺳﺎﺳﻪ ﻣﺘﻴﻦ .. ﻓﺎﻟﻌﺸﺮﺓ ﻭﺍﻟﻤﻮﺩﺓ
ﻭﺍﻹﻏﻀﺎﺀ ﻋﻦ ﺍﻟﻬﻔﻮﺍﺕ ﺧﺼﺎﻝ ﺗﻌﺘﻤﺪ
ﻋﻠﻰ
ﺍﻟﺼﺒﺮ ﺍﻟﺠﻤﻴﻞ، ﻓﺎﻟﻤﺆﻣﻦ ﻳﻄﻠﺐ
ﺍﻟﻤﻌﺎﺫﻳﺮ، ﻭﺍﻟﻤﻨﺎﻓﻖ ﻳﻄﻠﺐ ﺍﻟﺰﻻﺕ، ﻛﻦ
ﻣﻦ
ﺍﻟﻤﺤﺴﻨﻴﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻴﻬﻢ:
} ﻭَﺍﻟْﻜَﺎﻇِﻤِﻴﻦَ ﺍﻟْﻐَﻴْﻆَ ﻭَﺍﻟْﻌَﺎﻓِﻴﻦَ ﻋَﻦِ
ﺍﻟﻨَّﺎﺱِ ﻭَﺍﻟﻠَّﻪُ ﻳُﺤِﺐُّ ﺍﻟْﻤُﺤْﺴِﻨِﻴﻦَ {
‏[ﺁﻝ ﻋﻤﺮﺍﻥ134: ‏].
ﻋﻠﻴﻚ ﺃﻥ ﺗﺪﺭﻙ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺗﺤﺘﺎﺝ ﺇﻟﻰ
ﺍﻻﺣﺘﺮﺍﻡ ﻭﺍﻟﺘﻘﺪﻳﺮ ﺃﺷﺪ ﻣﻦ ﺣﺎﺟﺘﻬﺎ
ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻌﻄﻒ ﻭﺍﻟﺤﻨﺎﻥ، ﻓﺎﻟﻄﺎﺑﻊ ﻋﻠﻰ
ﺃﻏﻠﺐ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﺗﻤﻠﻜﻪ ﺍﻷﻧﻔﺔ ﻭﺍﻟﺸﻤﻮﺥ
ﺃﻣﺎﻡ
ﺃﻫﻠﻪ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ، ﻓﻴﻈﻬﺮ ﻷﻫﻠﻪ ﺃﻧﻪ
ﺍﻟﺒﻄﻞ ﺍﻟﻤﻐﻮﺍﺭ ﺍﻟﺬﻱ ﻗﻄﻊ ﺭﺃﺱ ﺍﻟﺜﻌﻠﺐ
ﻟﻴﻠﺔ ﺍﻟﺰﻓﺎﻑ، ﻓﺮﺑﻤﺎ ﺗﻨﺎﺯﻝ ﻋﻦ ﻧﺒﻞ
ﺧﺼﺎﻟﻪ ﻭﺧﺎﺻﺔ ﺃﻣﺎﻡ ﺃﻫﻠﻪ: ﻫﺎﺗﻲ،
ﺃﺣﻀﺮﻱ،
ﺍﻓﻌﻠﻲ، ﻭﻗﺪ ﻳﺘﻌﺮﺽ ﻟﻬﺎ ﺑﺄﻟﻔﺎﻅ
ﻣﺤﺮﺟﺔ، ﻭﻧﻘﺪ ﻗﺎﺱ.
ﺍﻋﻠﻢ ﻳﺎ ﻗﺮﺓ ﺍﻟﻌﻴﻦ ﺃﻥ ﺍﺣﺘﺮﺍﻣﻚ ﻟﻬﺎ
ﺃﻣﺎﻡ ﺃﻫﻠﻚ ﺳﻴﺠﻌﻠﻬﺎ ﺗﻌﻄﻴﻚ ﺃﺿﻌﺎﻓًﺎ
ﻣﻦ
ﺍﻻﺣﺘﺮﺍﻡ، ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﻳﺘﻤﻨﺎﻩ ﺍﻟﺮﺟﻞ، ﻓﺈﻥ
ﺃﺷﺪ ﻣﺎ ﻳﺆﻟﻢ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺗﻌﻨﻴﻔﻬﺎ ﺃﻭ
ﻟﻮﻣﻬﺎ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻵﺧﺮﻳﻦ، ﻓﺎﻟﻤﺮﺃﺓ ﻓﻴﺎﺿﺔ
ﺍﻟﺤﻨﺎﻥ ﻭﺍﻟﻌﺎﻃﻔﺔ، ﻓﺈﺫﺍ ﻭﺟﺪﺕ ﻣﻨﻚ
ﺍﺣﺘﺮﺍﻣًﺎ ﻭﺟﺪﺕ ﻋﻨﺪﻫﺎ ﺍﻟﺴﻠﻮﻯ
ﻭﺍﻟﺮﺍﺣﺔ ﻭﺍﻟﻤﺘﺎﻉ، ﻭﺻﺪﻕ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ
ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ ﺇﺫ ﻳﻘﻮﻝ: 'ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻣﺘﻊ ﻭﺧﻴﺮ
ﻣﺘﺎﻋﻬﺎ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﺔ ' ‏[ ﺭﻭﺍﻩ ﻣﺴﻠﻢ‏] ،
ﻭﻣﺘﻰ ﺟﻔﻮﺕ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻓﺴﺘﺠﻔﻮ ﻋﻠﻴﻚ
ﺭﺑﻤﺎ ﻟﻴﺲ ﻓﻲ ﺍﻟﻈﺎﻫﺮ، ﺑﻞ ﺗﻐﻮﺭ ﻓﻲ
ﺟﺬﻭﺭ
ﻗﻠﺒﻬﺎ ﻓﺘﺨﻔﻴﻬﺎ ﺭﻏﺒﺔ ﻣﻨﻬﺎ ﻓﻲ
ﺍﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﺣﻴﺎﺗﻬﺎ، ﻓﻘﺪﻡ ﻟﺘﺴﺘﻤﻊ ﺑﻬﺬﺍ
ﺍﻟﻤﺘﺎﻉ.
ﻫﻨﺎﻙ ﺃﻣﺮ ﻣﻬﻢ: ﻻ ﺗﺪﻉ ﺣﻴﺎﺗﻚ ﻣﻌﻬﺎ
ﻋﺴﻜﺮﻳﺔ ﺗﺤﺘﻮﻱ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻭﺍﻣﺮ
ﻭﺍﻟﻨﻮﺍﻫﻲ،
ﻓﺈﻥ ﺍﺳﺘﻄﻌﺖ ﺃﻥ ﺗﺘﻨﺎﻭﻝ ﻛﺄﺱ ﺍﻟﻤﺎﺀ
ﺑﻨﻔﺴﻚ ﻓﺎﻓﻌﻞ، ﻓﺈﻧﻚ ﻛﻨﺖ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﺎﻟﺐ
ﺗﺄﺧﺬ
ﺑﻨﻔﺴﻚ ﻓﻲ ﺑﻴﺖ ﻭﺍﻟﺪﺗﻚ، ﻭﻛﻨﺖ
ﺃﺣﻴﺎﻧًﺎ ﺭﺑﻤﺎ ﺻﻨﻌﺖ ﻃﻌﺎﻣﻚ ﺑﻨﻔﺴﻚ،
ﺑﻞ ﻭﺧﻄﺮ ﻋﻠﻰ
ﺑﺎﻟﻚ ﻣﺮﺓ ﺃﻥ ﺗﺼﻨﻊ ﻋﺼﻴﺮًﺍ ﻣﻜﻮﻧًﺎ ﻣﻦ
ﺍﻟﺤﻠﻴﺐ ﻭﺍﻟﻤﻮﺯ، ﻓﻠﻤﺎﺫﺍ ﺍﻵﻥ ﺗﺘﺤﻜﻢ
ﻓﻲ
ﻛﻞ ﺻﻐﻴﺮﺓ ﻭﻛﺒﻴﺮﺓ، ﻣﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻤﻨﻌﻚ
ﻣﻦ ﻣﺴﺎﻋﺪﺗﻬﺎ ﻓﻲ ﺗﺤﻀﻴﺮ ﺳﻔﺮﺓ
ﺍﻟﻄﻌﺎﻡ،
ﻓﻠﺴﺖ ﺃﻧﺖ ﺧﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺒﻴﺐ ﺻﻠﻰ
ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﺧﺪﻣﺔ
ﺃﻫﻠﻪ ﺣﺘﻰ
ﺗﺤﻀﺮ ﺍﻟﺼﻼﺓ .. ﺗﻘﻮﻝ ﻋﺎﺋﺸﺔ ﺭﺿﻲ
ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﺎ: 'ﻛﺎﻥ ﺑﺸﺮًﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺸﺮ: ﻳﻔﻠﻲ
ﺛﻮﺑﻪ،
ﻭﻳﺤﻠﺐ ﺷﺎﺗﻪ، ﻭﻳﺨﺪﻡ ﻧﻔﺴﻪ ' ‏[ ﺭﻭﺍﻩ
ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ﻓﻲ ﺍﻷﺩﺏ‏] .
ﻭﻛﺎﻥ ﺻﺤﺎﺑﺘﻪ ﻳﻘﺘﺪﻭﻥ ﺑﻪ، ﻓﻤﺜﻼً
ﻛﺎﻥ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﻳﺤﺐ
ﺍﻟﺘﻄﻴﺐ،
ﻭﺍﺳﺘﻌﻤﺎﻝ ﺍﻟﺴﻮﺍﻙ، ﻭﻫﺎ ﻧﺤﻦ ﻧﺴﻤﻊ
ﺍﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ ﻳﻘﻮﻝ : ' ﺇﻧﻲ ﻷﺗﺰﻳﻦ
ﻻﻣﺮﺃﺗﻲ ﻛﻤﺎ
ﺗﺘﺰﻳﻦ ﻟﻲ، ﻭﻣﺎ ﺃﺣﺐ ﺃﻥ ﺃﺳﺘﻨﻈﻒ
‏[ ﺁﺧﺬ‏] ﻛﻞ ﺣﻘﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻟﻲ ﻋﻠﻴﻬﺎ،
ﻓﺘﺴﺘﻮﺟﺐ ﺣﻘﻬﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﻟﻬﺎ ﻋﻠﻲ، ﻷﻥ
ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻳﻘﻮﻝ ...} : ﻭَﻟَﻬُﻦَّ ﻣِﺜْﻞُ ﺍﻟَّﺬِﻱ
ﻋَﻠَﻴْﻬِﻦَّ ﺑِﺎﻟْﻤَﻌْﺮُﻭﻑِ {.. ‏[ ﺍﻟﺒﻘﺮﺓ: 228‏] .
ﺗﻤﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺃﻣﻮﺭ ﺑﻌﺪ ﺯﻭﺍﺟﻬﺎ
ﻋﺴﻴﺮﺓ ﻛﺎﻟﺤﻤﻞ ﻣﺜﻼً، ﺗﺘﻐﻴﺮ ﻓﻴﻬﺎ
ﻧﻔﺴﻴﺘﻬﺎ،
ﻓﺠﻬﺰ ﻧﻔﺴﻚ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻷﻣﺮ ﻭﺣﺎﻭﻝ ﺃﻥ
ﺗﺮﻓﻊ ﺩﺭﺟﺔ ﺍﻟﻌﻨﺎﻳﺔ ﺑﻬﺎ، ﻓﺎﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ
ﻳﻘﻮﻝ:
...} ﺣَﻤَﻠَﺘْﻪُ ﺃُﻣُّﻪُ ﻭَﻫْﻨﺎً ﻋَﻠَﻰ ﻭَﻫْﻦٍ {
‏[ ﻟﻘﻤﺎﻥ14 : ‏] ، ﻭﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﻳﻘﻮﻟﻦ : ‏[ ﺩﻟﻊ
ﻭﻣﻴﻮﻋﺔ ‏].
ﻟﻴﻜﻦ ﻟﺪﻳﻚ ﺭﺣﻤﺔ ﺗﺠﻌﻠﻚ ﺗﺮﻕ
ﻵﻻﻣﻬﺎ، ﻓﺈﻧﻪ ﻳﻤﺮ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺃﻣﻮﺭ ﻣﻦ
ﺍﻟﻮﺣﻢ ﻭﺍﻟﺜﻘﻞ
ﻭﺍﻟﺨﻮﻑ، ﻣﻤﺎ ﻳﺠﻌﻠﻬﺎ ﺭﺑﻤﺎ ﺗﻘﺼﺮ
ﺗﺠﺎﻫﻚ، ﺃﻭ ﺗﺠﺎﻩ ﻣﻨﺰﻟﻬﺎ، ﻓﻼ ﺗﻜﻠﻔﻬﺎ
ﻣﻦ
ﺍﻷﻣﺮ ﺷﻄﻄًﺎ، ﺍﻟﺘﻤﺲ ﻟﻬﺎ ﺍﻟﻌﻔﻮ
ﻭﺍﻟﺤﺮﻣﺔ ﻭﺍﻟﻤﻌﻮﻧﺔ، ﻓﻬﻲ ﺗﺤﺘﺎﺝ ﺇﻟﻰ
ﻣﻦ ﻳﺒﻌﺚ
ﺍﻟﻄﻤﺄﻧﻴﻨﺔ ﻓﻲ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﻭﺃﻧﺖ ﺃﻗﺮﺏ
ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺇﻟﻴﻬﺎ..
ﻻ ﺗﻜﺮﺭ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﻜﻠﻤﺎﺕ ﺍﻟﻤﺄﻟﻮﻓﺔ ﺍﻟﺘﻲ
ﻻ ﺗﻐﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻷﻣﺮ ﺷﻴﺌًﺎ، ﺃﻣﻲ ﻛﺎﻧﺖ
ﺟﺪﺗﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﺃﻡ ﺟﺪﺗﻲ ﻛﺎﻧﺖ، ﻛﻞ
ﺟﻴﻞ ﻳﺎ ﻋﺰﻳﺰﻱ ﻳﺨﺘﻠﻒ ﻋﻦ ﺍﻟﺠﻴﻞ
ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻠﻴﻪ،
ﻓﺄﻧﺖ ﻟﺴﺖ ﻛﺄﺑﻴﻚ، ﻭﻻ ﻣﺜﻞ ﺟﺪﻙ..
ﻫﺎ ﺃﻧﺖ ﺃﺣﻴﺎﻧًﺎ ﺗﺸﻜﻮ ﻣﻦ ﻣﻔﺎﺻﻠﻚ
ﻟﻜﺜﺮﺓ ﺗﻨﺎﻭﻟﻚ ﻟﻠﺒﻴﺒﺴﻲ ﻣﺜﻼً.
ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻧﺖ ﻳﺎ ﺣﺒﻴﺐ ﻣﻤﻦ ﻳﻔﻀﻠﻮﻥ
ﺗﻨﺎﻭﻝ ﺍﻹﻓﻄﺎﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﺒﺎﺡ، ﻓﻼ ﺩﺍﻋﻲ
ﻷﻥ ﺗﻮﻗﻆ
ﺯﻭﺟﺘﻚ ﻋﻠﻰ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻷﺣﻮﺍﻝ، ﺗﻨﺎﺯﻝ
ﻋﻨﺪ ﺗﻌﺒﻬﺎ ﺃﻭ ﺳﻬﺮﻫﺎ ﻣﻊ ﻃﻔﻠﻬﺎ، ﻓﻬﺎ
ﺃﻧﺖ
ﺍﻵﻥ ﺗﺤﺐ ﻛﺜﻴﺮًﺍ ﺗﻨﺎﻭﻝ ﻓﻄﻮﺭﻙ ﻓﻲ
‏[ ﺍﻟﻜﺎﻓﺘﻴﺮﻳﺎﺕ‏] . ﺇﺫﺍ ﺟﺎﺀﺕ ﻃﺒﺨﺔ
ﺍﻟﻄﻌﺎﻡ
ﻋﻠﻰ ﻏﻴﺮ ﻣﺰﺍﺟﻚ ﻓﺎﻟﺘﺰﻡ ﺍﻟﺼﻤﺖ،
ﻓﺄﻧﺖ ﻻ ﺗﻌﻠﻢ ﻛﻢ ﻧﺒﺬﻝ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺠﻬﻮﺩ
ﻹﻋﺪﺍﺩ
ﺍﻟﻄﻌﺎﻡ ﻭﺗﺰﻳﻴﻨﻪ ﻟﻜﻢ ﻣﻌﺸﺮ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ،
ﻟﻴﻜﻦ ﻟﺪﻳﻚ ﻣﺼﻔﺎﺓ ﺗﺤﺠﺰ ﺍﻷﻛﺪﺍﺭ
ﻭﺗﺨﻔﻲ ﺍﻟﻌﻴﻮﺏ ﻓﺈﺫﺍ ﺍﻟﻴﺎﺑﺲ ﻳﺨﻀﺮ،
ﻭﺍﻟﻜﺪﺭ ﻳﺼﻔﻮ.
ﺣﺎﻭﻝ ﺃﻥ ﺗﻤﺘﺪﺣﻬﺎ ﻏﺎﻟﺒًﺎ ﻓﻼ ﺗﻜﻮﻥ
ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻣﻤﻠﺔ ﻭﻋﻠﻰ ﻭﺗﻴﺮﺓ ﻭﺍﺣﺪﺓ،
ﺗﺤﺴﺲ
ﻣﻮﺍﺿﻊ ﺍﻟﺠﻤﺎﻝ ﻓﻴﻬﺎ ﻓﻤﺜﻼً: ﺍﺑﺘﺴﺎﻣﺘﻚ
ﺟﻤﻴﻠﺔ، ﻫﺬﺍ ﺍﻹﻛﺴﺴﻮﺍﺭ ﺭﺍﺋﻊ، ﻣﺎ
ﺗﻜﻠﻔﺔ
ﺫﻟﻚ؟ ﺇﻧﻚ ﺑﻬﺬﺍ ﺳﺘﺮﻓﻊ ﺛﻘﺘﻬﺎ ﺑﻨﻔﺴﻬﺎ
ﻭﺳﺘﺠﻌﻠﻬﺎ ﺩﺍﺋﻤًﺎ ﺗﻬﺘﻢ ﺑﺰﻳﻨﺘﻬﺎ
ﻭﻟﺒﺎﺳﻬﺎ ﻭﺧﺎﺻﺔ ﻟﻚ.
ﻻ ﺗﻔﻜﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻔﺮ ﻭﺣﺪﻙ ﺩﻭﻥ
ﺍﺻﻄﺤﺎﺏ ﺯﻭﺟﺘﻚ ﺇﻻ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻧﺖ ﻫﻨﺎﻙ
ﺿﺮﻭﺭﺓ ﻗﺼﻮﻯ،
ﻭﺍﺣﺬﺭ ﻣﻦ ﺃﻥ ﺗﺜﻴﺮ ﻏﻴﺮﺗﻬﺎ ﺑﺬﻛﺮ
ﻣﺤﺎﺳﻦ ﺍﻣﺮﺃﺓ ﺃﺧﺮﻯ ﻭﻟﻮ ﻛﺎﻧﺖ ﺃﺧﺘﻚ.
ﺛﻢ ﻫﻨﺎﻙ ﻋﻘﺪﺓ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﺗﻌﺎﻧﻴﻬﺎ
ﻏﺎﻟﺒﻴﺔ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ، ﻭﻫﻲ ﺃﻥ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺑﻌﺪ
ﺯﻭﺍﺟﻪ
ﺑﺸﻬﺮ ﺃﻭ ﺷﻬﺮﻳﻦ ﻳﺒﺪﺃ ﺑﺘﻬﺪﻳﺪ ﺯﻭﺟﺘﻪ
ﺑﺎﻟﺰﻭﺟﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ، ﻭﻟﻮ ﻋﻠﻰ ﺳﺒﻴﻞ
ﺍﻟﻤﺰﺍﺡ، ﻓﻴﺠﻌﻠﻪ ﻛﺎﺑﻮﺳًﺎ ﻳﺆﺭﻕ ﺣﻴﺎﺓ
ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ، ﻭﻫﻨﺎﻙ ﻣﺜﻞ ﻳﻘﻮﻝ: 'ﺫﺑﺎﺑﺔ ﻻ
ﺗﻘﺘﻞ ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ ﺗﻜﺪﺭ ﺍﻟﻨﻔﺲ ' ، ﻭﺭﺑﻤﺎ
ﺟﻌﻠﻪ ﺳﻴﻔًﺎ ﻳﺸﻬﺮﻩ ﻋﻠﻰ ﺯﻭﺟﺘﻪ ﻛﻠﻤﺎ
ﺣﺼﻞ
ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ ﺳﻮﺀ ﺗﻔﺎﻫﻢ، ﻓﺎﻋﻠﻢ ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﻐﺎﻟﻲ
ﺃﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﺪﻩ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ﺑﻤﻘﺪﺍﺭ،
ﻓﺄﺭﺩﻳﻚ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻣﺜﺎﻟﻴًﺎ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ،
ﻓﺎﻣﺢ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻬﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﻗﺎﻣﻮﺱ ﺣﻴﺎﺗﻚ
ﺍﻟﺰﻭﺟﻴﺔ ﻭﻻ ﺗﺘﻄﺮﻕ ﻟﻪ ﺃﺑﺪًﺍ.
ﻫﻨﺎﻙ ﺻﻔﺔ ﺩﻧﻴﺌﺔ ﻣﻮﺟﻮﺩﺓ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ
ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﻭﻫﻲ ﺍﻟﺘﻨﻘﻴﺺ ﻣﻦ ﺷﺄﻥ ﺃﻫﻠﻬﺎ،
ﻓﺪﺍﺋﻤًﺎ ﻳﺤﻘﺮ ﻣﻦ ﺷﺄﻥ ﺃﺑﻴﻬﺎ ﺃﻭ ﺃﺧﻴﻬﺎ
ﻓﻴﺴﻠﻂ ﻋﻠﻴﻬﻤﺎ ﻣﻮﺟﺔ ﻋﺎﺗﻴﺔ
ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻔﺎﻫﺔ ﻭﺍﻟﺘﺴﻄﻴﺢ. ﺍﺣﺘﺮﻡ
ﺷﻌﻮﺭﻫﺎ ﻟﺘﺤﺘﺮﻡ ﺷﻌﻮﺭﻙ ﺑﺎﻟﻤﻘﺎﺑﻞ .
ﻭﺇﻧﻲ ﺃﺭﻯ ﻓﻴﻚ ﻧﻀﻮﺝ ﺍﻟﻌﻘﻞ، ﻭﺑﻚ
ﺫﻛﺎﺀ، ﻓﻀﻼً ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻧﻌﻤﺔ، ﻭﻻ ﺃﻇﻨﻪ
ﺇﻻ
ﺳﻴﺘﺤﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﻭﺳﻴﻠﺔ ﺟﻴﺪﺓ ﻟﺘﺤﻘﻴﻖ
ﺃﻏﺮﺍﺽ ﺍﻟﺴﻌﺎﺩﺓ ﺑﺈﺫﻥ ﺍﻟﻠﻪ . ﻓﻨﺤﻦ ﻗﺪ
ﻧﺤﺴﻦ
ﺃﻭ ﻧﺴﻲﺀ ﻓﻲ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺍﻟﻤﻔﺎﺗﻴﺢ ﺍﻟﺘﻲ
ﻳﺴﺮﺕ ﻟﻨﺎ.
ﻣﺎ ﺃﺟﻤﻞ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺯﻭﺟﺘﻚ ﺻﺪﻳﻘﺘﻚ
ﺗﺴﺪ ﺧﻠﻠﻬﺎ ﻭﺗﺴﺘﺮ ﺯﻟﻠﻬﺎ ﻭﺗﺘﺠﺎﻭﺯ ﻋﻦ
ﻫﻔﻮﺍﺗﻬﺎ! ﻓﻬﻲ ﺻﺪﻳﻘﺔ ﺍﻟﻌﻤﺮ ﺍﻟﺘﻲ
ﺗﺨﺎﻟﻄﻚ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺮﺍﺀ ﻭﺍﻟﻀﺮﺍﺀ ﻭﺳﻂ
ﺯﺣﺎﻡ
ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻭﺗﻄﺎﺣﻦ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ، ﻓﻼ ﺷﻲﺀ
ﻳﺨﻔﻒ ﺃﺛﻘﺎﻝ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻋﻦ ﻛﺎﻫﻞ
ﺍﻟﺰﻭﺟﻴﻦ
ﻛﻤﺜﻞ ﺃﺣﺪﻫﻤﺎ ﻟﻶﺧﺮ .
ﻋﻮﺩﻫﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﺎﻟﺐ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺗﻨﺠﺰ ﻣﺎ
ﻭﻋﺪﺗﻬﺎ ﺑﻪ، ﻓﻀﻌﻒ ﺍﻟﺬﺍﻛﺮﺓ، ﻭﺿﻌﻒ
ﺍﻟﻌﺰﻳﻤﺔ
ﻋﺎﺋﻘﺎﻥ ﻛﺜﻴﻔﺎﻥ ﻋﻦ ﺍﻟﻮﻓﺎﺀ ﺑﺎﻟﻮﺍﺟﺐ،
ﻭﻻ ﺗﻘﺎﺭﻥ ﻧﻔﺴﻚ ﺑﺎﻟﻨﻤﺎﺫﺝ ﺍﻟﻤﻨﺘﺸﺮﺓ
ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ، ﻭﻟﺘﺘﻄﻠﻊ ﻧﻔﺴﻚ ﺇﻟﻰ
ﺍﻟﻤﺜﻞ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ، ﻭﺍﻟﻨﻤﺎﺫﺝ ﺍﻟﻤﺘﻤﻴﺰﺓ.
ﻓﺎﻷﺧﻼﻕ ﺍﻟﺰﻛﻴﺔ ﺇﻧﻤﺎ ﺗﻨﺒﺠﺲ ﻣﻦ
ﻗﻠﺐ ﻣﺆﻣﻦ ﻳﻌﺮﻑ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻳﺘﻬﻴﺄ ﻟﻠﻘﺎﺋﻪ،
ﻭﻳﺮﺟﻮ
ﻭﻋﺪﻩ، ﻭﻳﺨﺸﻰ ﻭﻋﻴﺪﻩ ﻭﺍﻟﺸﻤﺎﺋﻞ
ﺍﻟﺮﻗﻴﻘﺔ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﻔﻼﺡ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ
ﻭﺍﻵﺧﺮﺓ.
ﻳﻘﻮﻝ ﻣﺮﻳﺪ ﺍﻟﺨﺒﺮ ' ﺃﺻﺒﺤﺖ ﺃﺣﺐ
ﺍﻟﺨﻴﺮ ﻭﺃﻫﻠﻪ ﻭﻣﻦ ﻳﻌﻤﻞ ﺑﻪ ﻓﺈﻥ
ﻋﻤﻠﺖ ﺑﻪ
ﺃﻳﻘﻨﺖ ﺛﻮﺍﺑﻪ، ﻭﺇﻥ ﻓﺎﺗﻨﻲ ﻣﻨﻪ ﺷﻲﺀ
ﺣﻨﻨﺖ ﺇﻟﻴﻪ .'
ﻟﺘﻌﻠﻢ ﻳﺎ ﺑﻨﻲ ﺃﻥ ﺑﺮ ﻭﺍﻟﺪﻳﻚ ﻭﺍﺟﺐ
ﻋﻠﻴﻚ، ﻓﻼ ﺗﻜﻠﻒ ﺯﻭﺟﺘﻚ ﺑﻪ، ﻭﻟﺘﻜﻦ
ﻣﻨﺼﻔًﺎ
ﺗﻌﻄﻲ ﻛﻞ ﺫﻱ ﺣﻖ ﺣﻘﻪ، ﻻ ﺗﺪﻉ
ﺍﻟﺨﻴﻂ ﻣﺸﺪﻭﺩًﺍ ﺑﻴﻦ ﺯﻭﺟﺘﻚ ﻭﻭﺍﻟﺪﺗﻚ
ﻓﺘﻨﻘﻞ ﻋﻦ
ﻫﺬﻩ ﺃﻭ ﺗﻨﻘﻞ ﺇﻟﻰ ﻫﺬﻩ، ﻓﻠﻮ ﺩﻗﻘﺖ
ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻓﻲ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺸﻜﻼﺕ ﻟﺮﺃﻳﺖ
ﺍﻟﺘﻄﺎﺣﻦ ﺍﻟﻤﺮ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺰﻭﺟﺔ ﻭﻭﺍﻟﺪﺓ
ﺍﻟﺰﻭﺝ، ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻳﻌﻮﺩ ﺳﺒﺒﻪ ﺇﻟﻰ ﻋﺪﻡ
ﺣﺴﻦ ﺇﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﺰﻭﺝ.. ﻓﻜﻦ ﺷﺪﻳﺪ ﺍﻟﺤﺬﺭ
ﻣﻦ ﻋﻮﺍﻗﺐ ﺍﻟﻔﺮﻗﺔ ﻭﺍﻻﻋﺘﺰﺍﻝ .
ﻭﻧﻬﺎﻳﺔ ﺍﻟﻤﻄﺎﻑ: ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺷﻜﺮ ﺍﻟﻠﻪ
ﻓﻠﻘﺪ ﻭﻫﺒﻚ ﺯﻭﺟﺔ ﺣﻴﻴﺔ، ﻋﻔﻴﻔﺔ،
ﻣﻠﺘﺰﻣﺔ
ﻧﺎﺿﺠﺔ ﻓﻬﻲ ﺟﻮﻫﺮﺓ ﻣﻜﻨﻮﻧﺔ ﻳﻨﺪﺭ
ﻭﺟﻮﺩﻫﺎ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺰﻣﺎﻥ ﻭﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ
ﻳﻘﻮﻝ:
..} ﻟَﺌِﻦْ ﺷَﻜَﺮْﺗُﻢْ ﻷَﺯِﻳﺪَﻧَّﻜُﻢْ {
‏[ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ 7: ‏] ، ﻭﻛﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻠﻴﻞ ﺍﻟﺬﻳﻦ
ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻴﻬﻢ:
...}ﻭَﻗَﻠِﻴﻞٌ ﻣِﻦْ ﻋِﺒَﺎﺩِﻱَ ﺍﻟﺸَّﻜُﻮﺭُ {
‏[
avatar
نجم النجوم

عدد المساهمات : 49
تاريخ التسجيل : 08/01/2011

http://najm0000.7abibomri.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى